تفاصيل الكتاب
استناداً لما تملكه إيران من موقع جغرافي متميِّز أصبحت محط أنظار الدول الأوروبية المتمثلة ببريطانيا التي أدركت أهمية هذا الموقع وسعت لتوثيق علاقاتها بإيران ، نتيجة لأهميتها في السياسة البريطانية ، بينما كانت إيران بالنسبة لروسيا تمثل أفضل الأراضي للتوسع الروسي بهدف الوصول للمياه الدافئة والخليج العربي ، كونها تمتلك أطول الحدود مع روسيا ، في حين جلبت إيران أنظار الفرنسيين ونابليون ، الذي شخص بأن تكون إيران أفضل طريق لتوجيه ضربة قاضية لعدوتها بريطانيا لحرمانها من مستعمراتها في الهند ، كونها الأقرب إلى الهند وبإمكانها أن تكون القاعدة الناجحة لانطلاق الحملة الفرنسية نحو الهند ، ولهذا وقعت إيران في اللعبة السياسية الدولية دون أن تكون لدى الإيرانيين نوع من المعرفة أو الاطلاع على تطورات الأحداث العالمية ، فضلاً عن جهل البلاط الإيراني وميرزا محمد شفيع المازندراني في تداخل العلاقات الدولية وتشابك المصالح الاستعمارية ، وعلى الرغم من ذلك أقدمت الحكومة الإيرانية على بناء علاقات خارجية وثيقة مع دول أجنبية أخرى سعت للتجاوب مع السياسة الخارجية التي سار عليها ميرزا محمد شفيع المازندراني عليها 0


