تفاصيل الكتاب
يبحث الكتاب التفاوت الجزئي والتكتيكي في أجندة الرئيسين الأمريكيين دونالد ج. ترامب وجو بايدن في التعامل مع قضايا منطقة الشرق الأوسط مع حفاظهما على الثوابت والمصالح الراسخة فيما بعد عهد ترامب الجمهوري تحولا بينا في السياسة الأمريكية إزاءها، إذ شكلت إجراءاته وتصرفه بأسلوب الصفقات خرقاً لقواعد الاشتباك مع خصوم الولايات المتحدة، مما أجبر إدارة بايدن الديمقراطي على الاستمرار فيها أو في الأقل عدم إحداث تغيير ملموس حولها. وعلى الرغم من إنها لا تزال مؤثرة وفاعلة في المنطقة، فإن استشراف المستقبل يشي بأكثر من سيناريو لا سیما بوجود المحور الممانع الذي يعمل على إضعاف الموقف الأمريكي أو ردعه.
احتوى الكتاب ستة فصول، رصدت تطور استراتيجيات الأمن القومي الإدارتي ترامب وبايدن إزاء المنطقة وتعقبت الاختلافات العرضية بين الرئيسين في رسم التوازنات بين الحلفاء والخصوم وبحثت أهم الملفات التي تحكم العلاقة بين إيران والولايات المتحدة كالعقوبات والبرنامج النووي، فضلا عن تناول مسار السياسة الأمريكية تجاه الخليج والمملكة العربية السعودية على نحو خاص، كما تضمنت شرحا مركزا لسياسة الولايات المتحدة إزاء الصراع الفلسطيني مع الكيان الصهيوني. لم يكن العراق غائبا عن هذا المشروع البحثي. إذ تم بحث طبيعة وسمات السياسة الخارجية الأمريكية تجاهه بعد تحقيق النصر على تنظم داعش الإرهابي، ختم الكتاب بفصل تناول قوتين مهمتين وحليفتين للولايات المتحدة الأمريكية تؤديان دوراً مهماً فيما يتعلق بالمصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط هما تركيا ومصر.


