تفاصيل الكتاب
مشكلة الحديث سلم علماء الاسلام منذ زمن بعيد, بأن الحقيقة الدينية مكون من القرآن والحديث, كما سلم أن أغلب مكونات هذه الحقيقة مأخوذة من الحديث لا القرآن, وأن أكثرهم اعتبر قضايا الحديث ظنية لا قطعية, لكنهم تعاملو معها بمنزلة الحقائق المقطوع بها, وعلى هذا تأسست قضاياهم الفقهية. فقد اعتبر بعضهم بأن ما يقارب 95 % . مع ذلك تعد هذه الاحكام بمجموعها مع غيرها من القضايا الاخرى جزأ من الحقيقة الدينية, هذ ما سلم به علماء الاسلام اعتمادا على حجية الحديث... لكن نتسائل : ماذا لو ثبت أن الحديث ليس بحجة, وأنه لايشكل جززأ من الحقيقة الدينية التي يراد مراعتها, وأن الذي وصلنا منه لا يعبر عم ما كان عليه في نشأته الاولى, وأن العلماء قد تعاملو معه على الضد من معاملة الاوائل من كبار الصحابة...؟ فطبقا لهه الافتراضات هل يصح اعتبار اكثر القضايا التي حسبناها ديناً في وجداننا كعقيدة وشريعة- كأن تكون 95 % أو أكثر أو أقل من ذلك- هي ليست من الدين بشيئ؟.... أم ان الحقيقة الدينية ضاعت برمتها ؟ وقد احتوى الكتاب على جزئين , يعني الاولى منهما بالحديث السني, والاخر بالحديث الشيعي, وعلى خاتمة بعنوان نظرية التجاوز المذهبي, وملحق لحوار حول التقريب بين المذاهب



