تفاصيل الكتاب
تناولت هذه الدراسة تلك الأفكار بطريقة جديدة ومثيرة للجدل، وساق المؤلف
حججه ومطارحاته الفكرية موجهاً إياها للإجابة على السؤال المركزي الكبير في كتابه:
هل الديمقراطية سليلة المعرفة حقاً؟ وهل من الأفضل إيجاد توزيع محسن وأكثر مساواة
للمعرفة من أجل خدمة الحكم الديمقراطي المستدام، وكيفية إسهام المعرفة في الحكم
الديمقراطي أو الحط من قيمته؟ والاستفهام عن احتمالية ممارسة المواطن للسلطة بعيدا
عن مفهوم الممارسة الفعلية لها عبر صندوق الانتخاب، وجادل بأن «تكنقرطة» المعرفة
بشكل عشوائي ربما يؤدي إلى حصر السلطة في أيدي الفرع التنفيذي للحكومة، وما
يعقب ذلك من لامبالاة لدى شرائح مجتمعية أوسع وانسحابهم من المشاركة السياسية.
لقد ابتعد الكاتب عن الأجوبة التقليدية، ورد عن تلك التساؤلات الدقيقة بعمق، وناقش
حول كيفية التوظيف الفعّال للمعرفة على يد نخب المجتمع وإمكانية عملها كسلاح قوي
للضعفاء في المجتمع.
كرس الكتاب جزءاً غير يسير منه لتحليل الظروف المجتمعية الداخلية والخارجية والعوامل اللامادية للديمقراطية وكل ما له صلة بالمؤسسات المجتمعية الكبرى، وعالج بمقدمات منطقية مركزة، أهمية الأنماط الاقتصادية والثروة واللامساواة ودورها في نشوء تلك الديمقراطية واستقرارها، أو حتى انتكاسها. وبحث فرضية الحرّية من بنات المعرفة



