تفاصيل الكتاب
يسلط الكتاب الضوء على علاقات العراق الخارجية في المرحلة الأخيرة من عهد الرئيس الأسبق صدام حسين المشوبة بالماسي الاقتصادية وأساليب القمع والأخطاء المتراكمة ويدور حول سؤال محوري مفاده كيف أصبح لذلك البلد قبل 2003 تلك الاهمية المنقطعة النظير لدى دول كبرى في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها والاتحاد السوفيتي (روسيا لاحقا)، ويحاول المؤلف أن يجد الإجابة بعيداً عن الأفكار النمطية والسرديات الشائعة بل يبتغي عوضا عن ذاك إضافة وجهة النظر العراقية لسد الثغرات الحاصلة في رواية وقائع تلك المدة، متسلحا برؤيته التحليلية الفاحصة، ومستعينا بما وجده من آلاف الوثائق والسجلات المحفوظة في أرشيفات أمريكية وبريطانية وأممية، وما اطلع عليه من ملفات حزب البعث العراقي في الخارج لم تصل إليها أيدي الباحثين قبله.
إن سعة إطلاع المؤلف على المصادر الجديدة وفرت له إمكانية واسعة لكشف الإستراتيجيات العراقية غير المعروفة إبان حكم النظام السابق لا سيما في العقد الأخير منه، وتتبع كيفية رسم سياسته الخارجية ومواجهته المجتمع الدولي وطريقة تعامله مع العقوبات المفروضة وعمليات التفتيش ومحاولة التأثير على المنظومة العالمية التي بدأت تتشكل في عالم ما بعد الحرب الباردة وسعيه لتفكيكها وتفريق خصومه والحصول على دعم قوى متعددة، ويسهم الكتاب في رصد مكامن الإخفاق والتوفق المحدود ومصادر الخلل في تلك السياسة والنتائج المستخلصة


