تفاصيل الكتاب
كان من دواعي هذا الكتاب المسمى (دراسات نقدية أدبية حديثة) التعرض للمناهج القديمة لينجلي أمام أعين القارئ مدى إساءتها للنصوص الأدبية والفنية القديمة فتارة ترتقي بها لمستوى المقدس وتارة أخرى تغوص بها داخل الحضيض دون تقنيات أو إجراءات علمية قعد لها أصحاب الاختصاص الدقيق.
أما الحديثة فقد جاءت وفق رؤى علمية حقيقية تتمتع بإجراءاتها العلمية في ضمن قواعد لا تسمح بالتلاعب بحيثياتها من هب ودب وهجين على النقد الأدبي الحديث ورصانته في معالجة الأمور ؛ ويمكن تصورها كمن يحمل مشكاة ويغوص داخل الفصول الأدبية أو الفنية ويستنطق النصوص وبيان جمالياتها وما كان منها ظاهراً أو مضمر.
ومن هنا يتبين لنا أن الحداثة لم تكن وليدة الساعة أو يومنا هذا بل هي عمل مثابر أفنى الفلاسفة جل أعمارهم في تفعيد مسارات علمية حقيقية لدراسة النقد وحيثياته؛ وعمل عليها النقاد الحقيقيون أصحاب التجارب الكبيرة والباع الطويل في النقد الحديث منذ بداية خمسينيات القرن الماضي.
وحري بنا أن نوضح ماهية البحوث الموجودة والدراسات النقدية التي طرأت عليها فقد لجأ بها الباحثان للخروج بقراءة واقعية نقدية وفق المناهج الحديثة التي استعرضناها بشكل مبسط.


