تفاصيل الكتاب
مثلما كان للنفط العراقي اثر في مسيرة التاريخ السياسي للعراق الحديث فان تاثيرة في بناء العراق الإداري والاقتصادي والاجتماعي يبدو أكثر وضوحاً وكان العراق قد ورث من العهد العثماني تخلفاً في جميع نواحي الحياة ووضع العراق أمالهم على النفط في تحقيق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي وتنمية ثروات البلاد وتطويرها . ولكن موارد النفط القليلة التي تسلمها العراق خلال المدة 1931 وحتى 1950 ما كانت تتيح للعراق من المبالغ التي تمكنه من السير بخطى سريعة نحو البناء والتطور وقد ظلت الإدارة تعاني من نقص في الأطر العراقية وقصور في تكوينها تستعين بالخبرة الأجنبية كما ظلت ثروات البلاد غير مستغلة استغلالا امثل وخاصة الزراعة والمعادن ناهيك عن الفشل في إقامة صناعة وطنية قادرة على منافسة الصناعات الأجنبية . وظل التعليم يسير على وفق المنهج المرسوم له وهو إعداد الموظف الإداري وحسب . وظلت نسبة الأمية مرتفعة والتخلف الاجتماعي واضحاً فضلا عن ارتباك التخطيط الاقتصادي .


