تفاصيل الكتاب
لقد خيم التصارع والمحاصصة على المنظومة التعليمية، و بسبب من غياب التوافق والتلائم بين البرامج الوافدة ومنظومة القيم التي تمثل ثوابت الهوية العراقية وهو ما أدى الى ضعف التعليم والسياسة التعليمية في العراق؛ كما واجهت المؤسسة التعليمية في عملية انتقالها من النظام الشمولي (الديكتاتوري) وما يحمله من قيم أيديولوجية ترسخت في عقلية ووعي المجتمع العراقي الى نظام ديمقراطي يحمل منظومة افكار وقيم ديمقراطية مصاعب كثيرة، لذا فان المساهمة لأنجاح التجربة الجديدة ان صح التعبير بعد ٢٠٠٣ مما يحتاج الى عوامل واسس رصينة ومن قبل الدولة والمجتمع تعمل لترسيخ القيم الجديدة. ان هذه الانعطافات السياسية الحادة أدت الى عدم استقرار المنظومة التعليمية في العراق، حيث ان أي منظومة تعليمية تحتاج الى التكامل وهذا أمر مفقود في العراق منذ الانتداب البريطاني وحتى الآن. وبناء على ذلك توجب علينا دراسة هذه الفترات كلها على اعتبار ان كل نظام حكم يأتي بأيديولوجيا جديدة على الساحة العراقية فتناولنا في دراستنا كيف نشأت المملكة العراقية وكيفية تأسيسها ثم بحثنا في القيم الأيديولوجية والسياسات التعليمية البريطانية في العراق ومن ثم قمنا بدراسة القيم الأيديولوجية والسياسات التعليمية الحكومية في العراق من ثم عرضنا نتيجة ما توصلنا له في فترة الحكم الملكي للعراق.



