تفاصيل الكتاب
يواجه الفكر الاسلامي شانه شان القانون الوضعي مشكلة الفراغ في النص وهو ما يسميه الاصوليون انسداد باب العلـم بالحكم الشرعي, بسبب تناهي النص وعـدم تناهي الحادثات, خاصة وان الحديث يعاني مشاكل بنيوية ناجمة عن عيوب السند كما عن عيوب في المتن. ولا يمكن سـد هذا الفراغ الا باللجوء الى الدليـل العـقـلـي المستقل واعتماد الدليل الاجتهادي بما يقتضي ان يحكم الشرع بما يحكم به العقل للكشف عن الحكم الشرعي التكويني, بدلا من الدليل الفقاهتي المؤدي الى الحكم الشرعي الظاهري الذي يقتصر على تحديد موقف المكلف من الناحية العمليـة بنـاء على المنجزية او المعـذرية بدلا من الكشف عن الواقع ومعالجة مشكلات الحادثات التي تحتاج الى حلول واقعية تواجه الانسان المكلف.
وقد بيينا في هذا الكتاب ملاك الدليل العقلي المستقل بالتحسين والتقبيح العقليين لان العقل هو مناط التكليف وان النقل يستند اليـه وباعتباران الايمان بالشرائع هـو ايمان بناء على قناعة عقلية برهانية لا بناء على النقل ذاته, والا وقعنا بالدور وهو باطل.



