تفاصيل الكتاب
إن تاريخ التشيع في المنتصف الأول من القرن الهجري الأول هو هذه الحركة النضالية التي اجترحها علي وطاقمه المؤمن ، وليس تاريخ التشــيع بمثابة تاريخ خلافة سلبت ، انعدمت ، حرم صاحبها ، فالعدم ليس له تاريخ ، والتشـيع هو الحي من تاريخ الإسلام في تلك الفترة العصيبة من الزمن الإسلامي الأول . وهذه المحاولة التي بين يديك عزيزي القارئ تنطلق من هذا المنطلق ، أو هذه الرؤية ، ان التشيع حركة اجتماع وليس حركة نضال عن حق مسلوب ، هو حق أمير المؤمنين بكرسي الحكم ، فذلك ما يشـــــكــل العتبة الأخيرة من الهيكل البنيوي للتشيع ، وإن نضال علي ضد بعض الانحرافات عن الإسلام لم يتأت من مسؤولية الخلافة السياسية ، بل من مسؤولية الخلافة الاجتماعية بكل ماتعنيه هذه الكلمة من معنى ومبنى ، ولو كان التشيع عبارة عن خلافة محضة ، لما كان له تاريخ ، بدأ ولم ينته ، ولن ينتهي بإذن الله .



