تفاصيل الكتاب
تربعت مدينة بغداد في القرنين الرابع و الخامس الهجريين على قمة العصر الذهبي اللإمامية, وفي عهد الشيخ المفيد محمد بن محمد النعمان الحارثي العكبري البغدادي (336-413 هجري) على وجه التحديد , و كان للحركة الفكرية في هذا العصر لها دورا في النضج الفكري و المعرفي, فبرز علماء مبدعون و مجددون في التفسير و الحديث و الفقه و الاصول و الفلسفة و العقائد و التاريخ و الرجال و غيرها من العلوم وساهمت المناظرة العقائدية دوراً في التأليف و الترجمة , و مواجهة التيارات الإلحادية بالطائفية بالجدل و المناظرة عن طريق النصوص المعتمدة واستخدام العقل و الاجتهاد, وقد عاصر الشيخ المفيد السلفي المستند للنصوص , و التيار المعتزلي المستند على العقل ولم تسلم مدينة بغداد من تجاوزات ادت الى خسائر مادية و بشرية منذ عهد الخليفة العباسي المتوكل على الله , الى عصر الشيخ المفيد المتوفي عام 413 هجري وقد تعاقب على السلطة الاتراك و البويهيون و السلاجقة , ولكن على الرغم من وجود مفارقات في الفكرة و العقيدة بين هذه التيارات الحاكمة حافظت مدينة بغداد على موقعها العلمي .



