تفاصيل الكتاب
لقد وجد الكاتب أنَّ القارئ العربي مازالت به حاجة إلى الإطلاع على تجربة السياب الشعرية ــ بما فيها من مذهب فني و مؤثرات ثقافية ، وخروج على الشعر التقليدي وما إليها ـــ من خلال آرائه هو لا من خلال الدراسات التي كتبت عنه ، ليتعرّف على أفكاره ونظرته للحياة والعالم إنساناً ، ونمط أزمته النفسية والحضارية مبدعاً فناناً . ولكن كيف نمكّن القارئ من الاطلاع على تجربة السياب الذاتية ، والرجل لم يعن بتدوينها كما يفعل اليوم الشعراء ؟ هذا السؤال قاده إلى البحث عن منهج يمكنه من الإجابة عن هذه (الكيف) ويمكن القارئ من الحصول على ما يريد، فكان أن اهتدى إلى ((التوليف)) نهجاً وطريقة ليجيب به عن السؤال ، فعمد إلى آراء السياب المبثوثة في كتب ومجلات ومحاضرات ورسائل متفرقة ، جامعاً منها خيوط موقفه النظري ، منسقاً بينهما على نحوٍ يجعل طرحها متفقاً والزاوية التي يعالجها كل موقف ، ومن ثم جعلها تنسابُ على لسان السياب ترجمة ذاتية لموقفه ذاك دون تدخل من أحد



