تفاصيل الكتاب
استأثرت شخصية المصلح الكبير جمال الدين الافغاني باهتمام كبير من لدن الكثير من المفكرين والمؤرخين والباحثين الشرقيين والغربيين على حد سواء , اهتماما تمخض عن مئات البحوث والدراسات التي تناولوا فيها أسرار ومنعطفات حياته واسس بنائه المعرفي ورؤاه الفكرية والسياسية الاصلاحية, واثرها في حركة الوعي والنهوض في العالمين العربي والاسلامي منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر ومابعدها,اثاركانت حصيلتها قيام تحديات ومواجهات بوجه الظلم والاستبداد والاستعمار.
هذه الدراسة تبين لنا ان جمال الدين الأفغاني كان متأثرا ومؤثرا في المجتمع العراقي الذي لازال يذكر بكل فخر واعتزاز تلك الشخصية العظيمة التي كان لها فضلا لاينسى على الفكر السياسي والأدبي وكذلك الديني رغم محاولات التعمية المقصودة وغير المقصودة لتلك الحقيقة ... ولابد من الإشارة الى ان تأثير الأفغاني في العراق رافق مختلف مراحل تكون الدولة العراقية المعاصرة ومنذ مراحل تأسيسها,فكان حضوره الغير مباشر في العديد من الانتفضات والثورات ودعوات التجديد التي قامت فيها مثل ثورة الشعيبة في العام 1915م والتي قادها زميله السيد محمد سعيد ألحبوبي وكذلك انتفاضة النجف في العام 1918م فضلا عن الثورة العراقية الكبرى عام 1920م بقيادة ابرز المتأثرين برؤى وأفكار الأفغاني الإصلاحية والتجديدية,ولا نغالي إذا قلنا أن التأثير هذا مازال متجددا متواصلا ومتسقا ,خاصة مع تطورات الحركة الإسلامية-السياسية في العراق.



